أبي داود سليمان بن نجاح

294

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

بالحزب - نبه على موضعه قائلا : « رأس الجزء الأول من أجزاء ستين » متبعا في ذلك مذهب أبي عمرو الداني . وكثيرا ما يخالف هذه المواضع . فذكر رأس الحزب في نهاية سورة الأنعام ، وقيل : عند قوله تعالى : أو هم قائلون « 1 » ، واختار رأس الحزب آخر سورة الأنعام وذكر قولين لرأس الحزب : الأول في نهاية سورة يونس ، والثاني عند قوله تعالى : بذات الصّدور « 2 » ، وقال : « وكلاهما حسن والأول أختار » . وذكر في هود ثلاثة أقوال ، واختار رأس الحزب عند قوله : ببعيد « 3 » ، فقال : « والذي أختار هذا لكونه أول قصة ، ولكون الثاني متعلقا بالقصة الأولى وهو قوله : الرّشيد « 4 » وودود « 5 » . واختار قوله تعالى : العزيز الرّحيم « 6 » نهاية قصة إبراهيم عليه السلام ، فقال : « رأس الجزء السابع والثلاثين باختلاف يأتي بعد ، وهذا الذي أختار ، لأنه تمام قصة وابتداء أخرى » . وكلما مر بالآيات المتشابهات التي تكررت في القرآن وألفاظها متفقة ، لكن وقع في بعضها زيادة أو نقصان أو تقديم أو تأخير أو إبدال حرف مكان حرف ذكرها وبينها لتقوية الحفظ وسهولة الاستذكار ، إلا أنه ليس

--> ( 1 ) من الآية 3 الأعراف . ( 2 ) من الآية 5 هود . ( 3 ) من الآية 82 هود . ( 4 ) من الآية 87 هود . ( 5 ) من الآية 90 هود . ( 6 ) من الآية 104 الشعراء .